اسرار النفس البشريه تجارب واقعيه تدريبات المدونه تقنيات مساعده  سؤال و جواب  فيديوهات يوتيوب  منقول من المواقع

من المواضيع

الجزء الأول ( الزائر الغريب)



في رحله مع الصمت الذي كان يسكنني والخيالات التي ترتسم في أعماق ذاتي جلست وحيدا على حافة الهاويه!نعم إنها ليست سفينه بل كانت هاويه بمعنى الكلمه حينما نادى مناد من مكان ليس بعيدا عني يحذر من خطر غرق السفينه التي كنت مسافرا فيها للهروب من واقعي المرير إلى مصيبه استيقضت فيها على سماع هذا الغراب الذي ينعق...فقد كان يقول " أيها المسافرون إن سفينتنا تعرضت للأرتطام المفاجىء ببعض الصخور مما سبب ذلك تدفقا للمياه في الجزء السفلي ونحن الآن جميعا مهددون بالموت في أقل من ساعتين" سمعت هذا وان اضحك بصوت عالي وأقول "إذن إلى الجحيم" فلنذهب جميعنا إلى الجحيم ربما يكون مكانا رائعا أجمل من هذا الواقع...كنت أقول هذه الكلمات وأنا أحدج بمن حولي من ركاب السفينه الذي بدى شبح الموت مخيما عليهم أجمع..ولم أتأثر بهذه النذر التي راحت تلوح لي خلال هذه الرحله سوى أنني لمحت وجه طفلا يخبأه وراء ستائر فارهه كالتي نراها بالمناسبات الراقيه...فهذه الملامح لمرأه ربما من سيدات المجتمع وهي الآن تنادي بحرية التعبير عن الرأي ووضع الحلول المناسبه في هذا الزخم ...


في هذه الاثناء وبينما كان الجميع يطالب قبطان السفينه بقوارب نجاه ..أخذت السفينه بالانزلاق إلى الأسفل ورافق ذلك أصوات المسافرين الذين كانو ا يصرخون بأعلى صوتهم ويسيرون جيئا وذهابا ... ومما آثار دهشتي أنني رأيت بعض الاشخاص الذين أعتقد أنهم سيئي السمعه يتوسلون للخلاص من هذه الكارثه التي حلت بهم ويتضرعون بكل أخلاص ....عل الله أن يستجيب لهم وينقذهم !! وهاهم أيضا البقيه أصحاب النفوذ يملكون قوارب النجاه التي أعدوها مسبقا خوفا من الغرق الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من إغراق كل الماضي الذي كان يرقد في وجداني...فأنا رجلا... قد تعوت أن أسبح في الخيال وليس الماء؟؟ وليس لي أملا في البقاء!!!


جاءني الموج كالطود ليأخذني برحله أخيره يقطع علي كل ماتبقى من عبق الذكريات التي كانت معالمها تتراءى لي فهو حديثا كان يحضرني في تلك اللحظات لوالدتي التي كانت تقول لي "لاتتركني وحدي...فأنا لم يتبقى لي سواك" !!كانت هذه الكلمات أشبه بالرعد الذي انتشر كصاعقه في هذا الموج وفي عقلي معا...وأتبعه ظلاما وصمت رهيب .....

ما اذكره كان نفقا مررت به إلى أنفاق أخرى وفي كل نفق كان هناك بعضا من الذكريات التي اذكرها بالفعل فقد وجدت بأنني استطيع أن أرى كل شيء بحريه واستطيع أن أتحرك إلى أماكن ربما كانت تشكل لي في واقعي نوعا من الخيال فها أنا أرى والدي الذي توفي قبل عام يتحدث معي وأنا أدرك تماما بأن هذا مجرد حلم ولكنه حلم من نوع آخر ....نعم أنني اذ استيقظ فهذا يعني الموت الأكيد فقد غرقت في البحر..والغرق يعني بالنسبه لي الموت نعم هكذا حدثت نفسي لأنني مدرك تماما لما أقوله في داخلي" وكنت أعي واقع الحلم الذي أعيشه...وجاءني صوت والدي ليؤكد لي أنني في عالم آخر بالفعل حيث قال لي " أنت الآن في سلام ومأمن هنا وإرادة الله شاءت بأن أحميك من بعض الأرواح الخبيثه التي ترتع في هذا العالم الذي لاتعلم كنهه ،لذلك تحلى بالصبر والثبات وقاوم فمازال أمامك الكثير يابني"
في غضون ذلك أحسست بآلام فضيعه في جميع أنحاء جسدي وثقل في أجفاني التي كنت أحاول أن أرى من وراءها ماحل بي ...وتمنيت بأن أبقى في ذاك العالم بعدما شاهدت الموت من جديد ...نعم أنها صحوت الموت ..ولماذا هنا بالذات أهو العذاب؟؟ أمن العدل أن أحيا في بحر لجي وفي ظلام لأرى منه سوى أنني في وسط البحر وأطفو على بقايا حطام السفينه؟؟ كان بريق اليأس ينبأني بالموت الذي أنتشر في كل مكان حولي ولايدع لي سوى خيار واحد وهو أن اترك هذه القطعه الخشبيه التي كانت تأخذني مع كل موجه...فالانتحار هنا يعني الصواب....وكنت أتمنى أن أدخل في غيبوبه تنقذني من كل تلك الاحساسات ،وحاولت النوم علني استطيع التخلص من كل هذا العناء....فكانت المفاجئه!!!!!!!!!!



بقلم الباحث والخبير كريم شوابكه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Share

أكثر المواضيع مشاهدة