اسرار النفس البشريه تجارب واقعيه تدريبات المدونه تقنيات مساعده  سؤال و جواب  فيديوهات يوتيوب  منقول من المواقع

من المواضيع

تقنيات السيطرة على المخ ( 2 )

ترجمة
كامل السعدون
سيدةٌ من أولئك اللواتي تميزن بالوزن الفائق ، وقد أعياها البحث عن سبيل لتخفيض وزنها
وبعد أن اختبرت كل الأساليب ، أقترح عليها زوجها أن تتبع تقنيات السيد ( يوسيه سيلفا)
عقب ستة أسابيع حسب ،من انضمامها إلى دورة تعليمية من دورات تعليم منهاج (السيلفا)
، أمكن لها أن تفقد عشراً من كيلو غراماتها الفائضة عن الحاجة .

لا شك أن القارئ العزيز سيتساءل ، ولكني لم أعرف من هو السيد ( يوسيه سيلفا ) ، فكيف لي أن أؤمن به وأجازف بوقتي في قراءة كتابه أو ممارسة منهجه ؟
لا شك أنه سؤالٌ عادل ، ولكننا عمدنا للحديث قليلاً عن منهاج ( السيلفا ) قبل أن ندخل قلب الرجل وتاريخه وحياته ، إنما بعد أن مررنا قليلاً على بعض تفاصيل منهاجه ورأى القارئ أن ما نقدمه ليس تزجية فراغ أو عبث ، فإذن لنتكلم قليلاً عن الرجل ، وبحدود ما له علاقة بكتابنا هذا .
ولد السيد ( يوسيه سيلفا ) في تكساس في العام الرابع عشر من القرن الفائت ، مات أباه إذ كان الولد في الرابعة من العمر لا أكثر ، وما هي إلا أشهرٌ قليلة وإذ بالأم تتزوج ، فينتقل الفتى وأثنين من أخوته إلى منزل الجدة ، وسنتين أخرى وإذ بالفتى يغدو المعيل الرئيس للأسرة وبسن لا تتجاوز الثامنة حسب .
أشتغل وهو صغير في بيع الصحف ، صبغ الأحذية ، وخلافها من الأعمال التافهة الثقيلة ، ولم ينل فرصة الذهاب إلى المدرسة أسوةٍ بأقرانه من الأطفال في ذلك الوقت ، ولكنه كان ملهماً وحريصاً على المعرفة ، فأجتهد بملاحقة أخوته الذين تسنت لهم فرص التعليم ، فتعلم منهم .

مرّةٍ وإذ كان جالساً في محل الحلاقة بانتظار دوره لقص شعره ، لمح على الطاولة التي كانت حافلة بالمجلات العتيقة ، رسالةٍ من معهد تصليح الراديو وكانت عبارة عن درس بالمراسلة ، قرأ الفتى الرسالة ، وشعر في داخله بألقٍ غريب وتملكته الاستثارة والشغف بهذا الجهاز وهذا العلم الساحر الذي كان آنذاك جديداً على الناس ، توسل صاحبنا الحلاق أن يعيره ذلك الدرس ، فأجابه هذا ، يمكن أن أعير كل الدروس إذا دفعت لي دولاراً كل أسبوع وقبلت أن تحل الأسئلة المرفقة باسمي .
وافق الفتى مكرهاً ، وبعد بضع أسابيع كانت هناك شهادة دبلوم في إصلاح الراديو معلقة في محل الحلاقة ، أما من تعلم إصلاح الراديو حقاً وصدقاً فقد كان الفتى ذو الخمسة عشر ربيعاً ) …يوسيه سيلفا ) …!
وشرع الفتى بإصلاح الراديو ، وبعد بضع سنين كان له ورشته الخاصة التي صارت أكبر ورشة لإصلاح أجهزة الراديو في المدينة ، وتدفق عليه المال الذي أمكن له من خلاله أن يغطي تكاليف دراسة أخاه وأخته ، لا بل , أمكن له أن يتزوج ، ومع الزمن ازدادت ثروته لتبلغ النصف مليون دولار ، وبهذه الثروة أمكن له أن يؤمن بحوثه السيكولوجية التي أستوحي أفكارها الأساسية من علم الكهرباء والأمواج الكهرومغناطيسية .
بعد عشرون عاماً من البحث العلمي المتواصل ، أمكن له أن يضع لنا وللبشرية هذه التقنيات السيكولوجية العلمية في السيطرة على المخ وتطوير الكفاءات العقلية والمسماة منهاج ( السيلفا ) .
أستدعي الرجل إلى الجيش للمشاركة في الحرب العالمية الثانية ، ومجدداً يجد العون ممن لم يكن في واقع الحال يريد أعانته . طبيبٌ نفسيٌ عسكريٌ أسندت له مهمة الفحص الروتيني للكفاءات الجسمانية والسيكولوجية للمجندين الجدد ، و( يوسيه ) أحدهم وكان أول سؤالٍ للطبيب :
- هل تتبول على نفسك إثناء النوم ؟
دهش صاحبنا من هذا السؤال الغبي ولم يحر جواباً ، وإذ هو لما يزل مبهوتاً صفعه الطبيب بالسؤال الثاني :
- أتحب النساء ؟
عجيب …وهل ترى في أوراقي المرفقة أني رجلٌ لعوبٌ وأنا من لدي زوجة وثلاثة أبناء طيبون .
شعر في داخله بهزة عميقة دفعته للاستنتاج العاجل بأن هذا النفساني لا يعرف من علم النفس أكثر مما يعرف الحلاق عن الراديو ، وإلا لم يسألني مثل هذه الأسئلة الغبية ، وهل من الممكن للمرء أن يكشف سيكولوجية الآخرين بهذا الطرح الغبي للأسئلة …!!
كانت تلك هي اللحظة المباركة التي دفعت الرجل الملهم العاشق للعلم لأن يبدأ بالبحث في النفس البشرية ومركز السيطرة فيها ، المخ …!
بلا دبلوم ولا بكالوريوس ولا أي شهادة علمية ، أمكن للرجل أن يشق طريقه ليغدو واحداً من الرواد القلة الذين عبدوا طريق البحث العلمي المنهجي المنظم في مجال المخ لا في زمانهم حسب ، بل وكل الأزمان .
قرأ ل ( فرويد وآدلر ويونغ ) ، فكانوا أساتذته الأوائل الذين تعرف عليهم عبر الكتب التي غدا يلتهمها التهاماً في ساعات الليل والنهار .

*******

التنويم المغناطيسي والتمرين الذهني :

أسئلة الطبيب الغبية حفرت في ذهن ( يوسيه ) سؤالاً ملحاً راوده بقوة في تلك الفترة ، " أيمكن أن نزيد كفاءاتنا التعليمية عبر التنويم المغناطيسي ، بمعنى أن نرفع من مستوى ذكائنا ؟ " .
كان الاعتقاد القائم في ذلك الوقت في الأوساط العلمية أن مسألة حصة المرء من الذكاء أو نسبة ذكاء الفرد ( IQ) ، تعتمد على الولادة والإرث البيولوجي ولا مجال لزيادتها أو تخفيضها ، ولكن الرجل ( يوسيه ) لم يكن مؤمناً بذلك …!
حسنا عليه أن يعزز إيمانه بالمعرفة ، ولكن أي معرفة يحتاج …؟
علم الألكترونيك المتقدم … بلا …هذا هو المجال الذي يجب أن يبدأ به …!
وتقدم للالتحاق بفصل دراسي في الأكترونيك المتقدم ، وبذات الوقت أضطر لكثرة أعبائه المادية للاشتغال كمحاضر في إحدى الكليات لما عرف عنه من خبرة في مجال الراديو وعلم الألكترونيك ، وفي الكلية أدار الرجل بكفاءة مختبر الصوتيات .
بعد خمسة أعوام ، ظهر التلفزيون وازدهرت ورشة ( يوسيه ) مجدداً فأنقطع عن العمل الوظيفي وعاد إلى ورشته متفرغاً لها وللدراسة المكثفة في البيت وفي المعهد .
كان يومه يبدأ منذ الفجر فلا ينتهي إلا في التاسعة مساءٍ ، إذ يعود إلى البيت لتناول وجبته اليومية الوحيدة ، ثم يساعد في إرقاد الأطفال ، وإذ ينامون ويهدأ البيت يشرع الرجل مجدداً بالقراءة والعمل ، ولا ينام إلا عند منتصف الليل ليهب فجراً للعمل في الورشة من جديد .
المعارف التي أستحصلها خلال هذه الفترة ، جعلته أكثر من متأكد من أن الذكاء ليس بالحصة الثابتة التي لا تنقص ولا تزيد ، بل إن من الممكن زيادتها بشكلٍ ما من أشكال التمرين الذهني .
كان ( يوسيه ) مقتنعاً بأن المخ ينتج أمواج أو نبضات كهربية ، إذ منذ أوائل القرن السالف تمكن العلماء من الكشف عن أمواج ألفا المنتجة في المخ ، وبحكم خبرته العلمية المهنية في مجال الكهرباء ، كان الرجل مؤمناً بأن الدائرة الكهربية المثالية هي تلك التي ، تكون فيها المقاومة ( الممانعة - Resistance ) أقل ما يمكن ، لأنه حيث تقل المقاومة يمكن أن تستخدم الطاقة الكهربائية بشكل أكبر وأفضل ، لكن أيصح هذا على المخ أيضا ؟
أيمكن للمخ أن يعمل بشكل أفضل وأكثر كفاءة فيما لو أن المقاومة كانت منخفضة ؟
ثم هل يمكن تخفيض المقاومة أو تقليلها أن لم تكن في الأصل منخفضة ؟ .
بدأ الرجل باستخدام التنويم المغناطيسي مع أطفاله ، لكي ما يجعلهم هادئين عقلياً ، وكانت المفاجأة كبيرة إذ لاحظ أن المخ يغدو أكثر نشاطاً ، حين يكون أقل فعالية !
في حالة الأمواج الكهربية الواطئة ، يستقبل المخ ويخزن كميات أكبر من المعلومات …!
لكن كيف يمكننا أن ننتفع من تلك الخاصية ؟ كيف يمكن للمرء أن يحافظ على حالة من اليقظة الشديدة في حالة إنتاج الأمواج الكهربية الواطئة التردد ؟
إننا في واقع الحال نستسلم لأحلام اليقظة أو ننام في مثل تلك الحالة …!
التنويم المغناطيسي يجعل المخ مستقبلاً جيداً للمعلومات والأوامر من الخارج ، ولكنه لا يمكن أن يحقق تفكيراً مستقلاً ، والتفكير الحر المستقل مطلوبٌ لكي يمكن للمرء أن يوازن الحجج والمبررات لكي ينتج بالتالي قراراته المنطقية .
المعلومات وحدها لا تكفي ، بل يحتاج المرء للبصيرة والفهم ، وتلك ضروراتٌ لا بد من حضورها في المشهد العقلي .
لا …لندع التنويم المغناطيسي فإنه لا يبدو نافعاً ، هتف الرجل لنفسه بعد أن وضع كتب التنويم على الرف ، وشرع بالبحث في التمارين الذهنية بقصد الجمع بين خصلتين مهمتين ، الأولى تقليل نشاط المخ وبذات الآن جعله مستقلاً حرا في التفكير والاستنتاج ويقظاً منتبهاً أكثر مما يكون عليه في حالة التنويم المغناطيسي .
مثل هذا يمكن أن يقوي الذاكرة كما والفهم بذات الوقت ، وبالتالي نصل إلى نسبة ذكاءٍ أعلى ( ( IQ .
تلك التمارين والتي تمثل نقطة الانطلاق الأولى لتقنيات آل( تلفا ) ، تتطلب تركيزٌ مسترخ وهادئ وتصورٌ حيٌ لكي يوصل إلى المستويات الأعمق من التدفق الكهربي المخي ، وتلك المستويات هي التي ثبُت أنها الأكثر فعاليةٍ في حالة التعلم عن تلك المستويات الاعتيادية المسماة ( ترددات البيتا Beta frequence) .
كان أطفال ( يوسيه ) ذواتهم ، أدواته المختبرية ، والأدلة الحية على تلك النتائج الرائعة التي نالها ، إذ بفضل طريقة أبيهم في التعليم أمكن لهم أن ينالوا أفضل النتائج في المدرسة ، وكان هذا أول نصرٍ علميٍ يحققه وتتأكد صحته لاحقاً من خلال وصول علماء آخرين يتبعون مؤسساتٍ بحثية راقية ، اعتمدت على بحوث الاستجابة البيولوجية المتكررة ( Biofeedback) ، إلى نفس النتائج التي توصل لها الرجل المفرد بإمكاناته الشحيحة .
لقد كان الرجل العبقري هذا هو أول من أثبت أن بمقدورنا أن نكون في تردد موجي من فئة ال( alfa أو ال Theta ) وبذات الآن نستطيع أن نكون بكامل يقظتنا وانتباهنا .

- الحاسة السادسة : ESP (extrasensory perception

كرة الثلج بدأت الآن بالتزحلق بشكل أسرع ، لتكبر أكثر وأكثر .
اهتمام أخر جديد شغل فكر السيد ( يوسيه ) .
لكن قبل أن نمر على هذا الاهتمام جديد ، لنتابع التطور من ألفه قبل أن نصل يائه .
ذات مساءٍ وإذ كانت ابنة السيد ( يوسيه ) تراجع واجباتها المدرسية وهي في حالة استرخاء تامٍ بفضل معونة أبيها وأساليبه في نقل الترددات المخية من حالة البيتا إلى الألفا ، وإذ كان الأب يسأل وهي تجيب ، فجأة وبينما كان الأب في حالة صياغة سؤال جديد ، وإذ بالفتاة تجيب حتى قبل أن ينطلق السؤال من لسانه ….!
وتكرر هذا الأمر مرات عديدة ، وبلا سابق إنذار ، ومثل هذا لا يمكن أن تخلقه الصدفة وحدها ، طالما تكرر عدة مرات .
لقد قرأت الفتاة أفكار أبيها ….!
هذا الأمر حصل في العام 1953 ، في ذات الوقت الذي كان الدكتور ( ج.ب.راينز ) قد نشر بحوثه واختباراته عن قراءة الأفكار والسيطرة على المخ عن بعد ، وقد أراد السيد ( يوسيه ) أن يستغل الفرصة ليُعلمْ الدكتور ( راينز ) بهذا الذي أختبره بشكل مستقل ، فأرسل له رسالة بهذا الخصوص ، وللأسف كان الرد غير مشجع من قبل الدكتور الباحث ( براينز ) ، إذ أجابه بأن من المحتمل أن تكون الفتاة قد ولدت أصلاً مع هكذا قدرات ، لأنها لم تتعرض أصلاً لاختبارات ال ESP .
بذات الوقت فقد لاحظ الجيران أن تفوقاًُ كبيراً قد حدث لأولاد السيد ( يوسيه ) في المدرسة ، لا بل وقد بدأ البعض يشكك في أن الرجل ربما يستعمل السحر ، أما عقلاء الناس من الجيران فقد تمنوا لو إن خدمات السيد ( يوسيه) يمكن أن تصيب أبنائهم أيضاً ، وكان هذا بعض ما تمناه الرجل فعلاً لأن رسالة الدكتور ( راينز ) قد صدمته ، بل وخشي أن يشك هو ذاته في أن حالة أبنته فرديةٍ لا يمكن الاعتماد علمياً عليها .
فكر مع نفسه ، لو إنني نجحت في تعليم العديد من الأطفال كيف يحسنوا أدائهم الدراسي ، لا بل وأن يستطيعوا قراءة الأفكار ، عبر وضعهم في حالة مخية معينة ، فإن علماً جديداً سيلد وسيكون لي وحدي الفضل فيه …!
ونجح الرجل في تمرين حوالي تسع وثلاثون طفلاً ، ومع التمرين المستمر طور أساليبه وتقنياته ، وتوصل إلى أول تقنيةٍ عامةٍ في الESP يمكن أن تنفع مع كل الناس وتؤتي ذات النتائج .
وعبر السنوات الثلاثة التالية ، كان لدى الرجل برنامجاً متكاملاً يدرس اليوم في كل أرجاء العالم ويوصل إلى نتائج قيمة في بحر أربعون ساعة دراسية .

البديل عن العلاج :

لو إنك سألت السيد ( يوسيه ) عن النجاح لأجاب :
" أسأل تلاميذي الذين تخرجوا من تلك الدورات الدراسية القصيرة ، أنظر للفرحة في عيونهم وهم يحققون ما لا يناله الناس العاديين ، عندها تعرف معنى النجاح بالنسبة لي …" .
وفعلاً وددنا أن نسأل ونسمع من بعض تلاميذه ما يقولون عن هذه التقنيات وهذا العلم النافع الجدير بالاعتبار :
" كتبت إحدى السيدات لصحيفة ال Harald American أنها تعاني من الصداع النصفي الحاد منذ ولادتها وقد جربت كل العقاقير بلا جدوى ، وإذ نشرت الرسالة ، جاءت أخرى بذات المعنى من رجلٍ يعاني من داء الشقيقة .
المدهش أن رسالة ثالثة جاءت من طبيبة ، قالت أنها كانت تعاني من ذات المرض طوال حياتها ، وإنها شفيت عقب أن أخذت فصل دراسي على تقنيات ( السيلفا ) .
ما هي إلا أيامٌ وإذ بدورةٍ جديدة تفتح في بوسطن بناءٍ على ضغط وإلحاح العشرات ممن كانوا يعانون من الصداع النصفي .
لا بل وهناك أطباء نفسانيين ينصحون مرضاهم باللجوء إلى تقنيات ( السيلفا ) ، لأنها الأوفر حظاً في علاج المتاعب النفسية والعصبية عن المراجعات التي لا تنتهي للأطباء النفسانيين المعتمدين لأساليب العلاج الكلاسيكية الطويلة .
أما في مجال الأعمال الحرّة فلنستمع إلى السيد مارك خبير الدعاية وصاحب شركة للإعلان " كنت أحتاج عادةٍ لقرابة الشهرين لإنجاز حملة إعلانية للزبائن الجدد من أصحاب الشركات والمحلات التجارية ، ولكني بعد أن أخذت دروس في ( السيلفا ) ، صار بمقدوري أن أنجز الأفكار الأساسية للحملة ( أفكار الدعاية ) في بحر عشرون دقيقة ، ولا يبقى إلا وضع الأفكار بشكل عملي ( ملصقات وأفلام وغيرها ) ، وهذا لا يستغرق مني الكثير ، لأن الآخرون في مكتبي هم من ينجزه بمساعدة الآلات والكاميرات والكمبيوتر " .
أحد أساتذة الصيدلة المشهورون ، يعتمد تقنيات ( السيلفا ) في تدريس تلاميذه ، يقول لنا :
" إنهم يقرءون أقل ، وهم مسترخون أكثر من ذي قبل ، ومع ذلك فالدرجات التي نالوها في الامتحان كانت أفضل من السنوات الفائتة التي لم أكن أعتمد فيها على ( السيلفا ) في تعليم طلابي … إنهم جميعاً مدركون الآن كيف يستخدمون خيالهم وأنا أشجعهم على أن يطوروا ملكة التخيل والاستعمال الأوسع للخيال .
أنا أوحي لهم دوماً بأن الخيال ليس عبثاً بل إنه شكل من أشكال الحقيقة .
رغم أن السيد ( يوسيه ) ، يبتهج حين يسمع من أحد تلاميذه أو قرائه العبارة التالية :
" يوسيه …أنت غيرت حياتي بالكامل " ، لكن ابتسامته سرعان ما تختفي ، ليجيب السائل :
" كلا …أنت من غير حياتك ولست أنا ، عقلك من فعل هذا وليس عقلي " .
والآن إلى فصلٍ آخر من كتابنا هذا في تقنيات السيطرة على المخ ، للعبقري العصامي الرائع " يوسيه سيلفا " .



التأمل الديناميكي

تمرينٌ بسيط للرؤية :

منذ البدء بتعلم تقنيات ( السيلفا ) ، ستجد أن تنشيط الخيال هو الثيمة الأساسية ( Theme ) في هذا العلم ، إذ كلما أتقنت التخيل ( خلق صور داخلية في الذهن ) ، كلما أمكن لك أن تنجح في ممارسة تقنيات ال( سيلفا ) .
بدءاً على المبتدئ أن يكون أو يبدع أدوات عدته التخيلية وبالذات شاشته الداخلية لعرض الصور والتي ينبغي أن تبدو لعينك الداخلية ، تماماً مثل شاشة العرض السينمائية الكبيرة ، لكن لا ينبغي أن تملأ كل مجال الرؤية عندك .
تخيل أنها تبعد مسافة مترين أمامك ، وليس مباشرةٍ خلف جفونك . على هذه الشاشة المتخيلة ، عليك أن تعرض ما ينتجه ذهنك من صورٍ لأشياء تقوم عامداً بالتركيز عليها في هذه اللحظة .
في البدء عليك أن تمرن نفسك على تقبل هذه الشاشة الشخصية بكل تفاصيلها ، بحيث تغدو دوماً شاشتك الخاصة التي تعتمدها لعرض الصور في اختبارات تطوير ملكة التخيل ، ثم أعمد إلى تخيل أشياء بسيطة من قبيل تفاحة مثلاً .
حاول أن تطور رؤيتك الداخلية للتفاحة ، من صورة مسطحة بلا حرارة ولا لون ولا نكهة إلى صورة ثلاثية الأبعاد وبألوان أكثر حقيقية وحيوية ، طور الصورة أكثر ، أدخل في التفاصيل الأدق التي تراها على سطح التفاحة ، حاول أن تستنشق رائحة التفاحة ، تخيل مذاقها ، زجّ بكل حواسك في هذا النشاط التصوري …!
قطعاً في البدايات ، يعاني المبتدئون من الشرود الذهني وتداخل الصور وبالتالي اختفاء الصورة الحقيقية الأولى التي أردنا التركيز عليها ، لا بأس ، عُد إلى التمرين بمنتهى الصبر والشجاعة والثقة والإيمان بما تفعل ، لا تتردد ولا تتوهم أنك فشلت ، بل بالعكس مجرد عودتك مرات ومرات إلى ذات التمرين دليل على نجاحك في أن تتعلم شيء جديد ومفيد ومهم للغاية .
المخ يا قارئي هو كالقرد الذي حقن بجرعة أفيون ، تجده يتنقل بين الأفكار بشكل سريع لا يضبطه ضابطٌ أبدا ، رغم إنه يؤدي عملاً خيالياً معجزاً بكل المقاييس ، وبالتالي فإن الحاجة للسيطرة عليه ضرورية للغاية لتوجيهه نحو وجهاتٍ محددة نافعة لنا وللآخرين من حولنا عوضاً عن تركه يشتغل بآلياته الخاصة ويهدر أعمارنا وأوقاتنا وإمكاناتنا في الكثير من الأشغال العبثية التي يمكن أن نتخلى عنها دون أن نخسر الكثير .
ولهذا أكرر أن عليك أن تكون صبوراً وعنيداً في العودة إلى صورتك الأولى وهجر هذا التدفق الغير مفيد من الصور والأفكار .
إذا نجحت في استنبات صورة التفاحة وتطوير هذه الصورة أكثر وأكثر وجعلها حيةٍ ذات لون وطعم ونكهة ووضوح ، فإنك ستغير دون درايةٍ منك ، الموجات الكهربية المخية من بيتا ( Beta ) إلى ألفا ( Alfa ) ، أو ربما ثيتا ( Theta ) إذا ما استمررت بالتمرين ، وهذا هو غرض التأمل وغايته السامية …!
إنه السلام الداخلي والطمأنينة الشديدة التي ستنتابك فتملأ قلبك بالرضا والأمان والسعادة .

التأمل الديناميكي :

قريباً سيكون بمقدورك أن تواجه متاعبك وتحسمها بيسر وأنت في ظل حالة التأمل العميق ،
سيحصل الكثير بل الكثير جدا في حياتك ، سيتسنى لك أن تحقق ما تتمنى ، كل ما تتمنى .
فقط عليك أن تستمر ولا تستمع لأولئك المشككين الذين يحاولون إحباطك بالقول أن هذا لا
أكثر من صدفة أو كمٌّ من الصدف ، لا … وإن شئت أن تصدق ، توقف عن التمرين ، وستلحظ
أن المصادفات التي يقول عنها المشككون قد كفّت عن التكرار …!
لا …ليست صدف يا صاحبي ، وإنما هو العقل في أرقى حالاته وأنسب
الظروف للعمل حسب أرادتك لا إرادات
الضرورة والحاجة …!!


هذا الشكل السلبي من التأمل ( Passive Meditation ) ، من قبيل تخيل التفاحة أو أي جسم مادي بسيط ، يمكن أن يُمارس بأساليب أخرى ، إذ يمكن أن تستعيض عن الصورة بالصوت مثل كلمة ( آمين ) أو أي كلمة أخرى تحب أن تنطقها ( في داخلك أو بصوتٍ مسموع ) لتكون الثيمة ( Theme ) الأساسية للتأمل لتسكين المخ وتغيير حالته الموجية من البيتا( Beta ) إلى الألفا Alfa ) ) .
بعد هنيهةٍ من التكرار للكلمة ، يمكنك أن تنتقل إلى التركيز على تنفسك ومتابعة عملية الشهيق والزفير والتركيز على إحساسك بالهواء الذي تستنشقه أو تزفره ، أو يمكنك أن تركز سمعك على صوتٍ ما ، كصوت الساعة أو الموسيقى الهادئة المنبعثة من جهاز التسجيل ، هذه وغيرها من أساليب تحييد الذهن عبر تركيزه على شيء ما لا يستحثه على التفكير بل يدفعه إلى الاسترخاء ، تفضي بك لاحقاً إلى الطمأنينة والسلام الداخلي والشعور بالأمان والراحة .
التركيز هو كلمة السر ومفتاح التحول من حالة موجية مضطربة ومستهلكة للطاقة إلى حالة أخرى هادئة ، بل ومنتجة للطاقة .
أنا شخصياً أفضل طريقة العد العكسي من مائة أو خمسون إلى الصفر ثم أعود للعد ثانية حتى أجد نفسي وقد انتقلت إلى حالة الصفاء الذهني .
لا شك أن البداية صعبة ، أو بالأحرى تبدو مملة لمن تعود على أن لا يسيطر على مخه وأن يتركه يعمل ليل نهار بلا تدخل ، ولكن مع الإصرار على نيل المكاسب التي يحققها الصفاء الذهني هذا ، فإنك بمقدورك أن تروض مخك متى شئت ، وإذا نجحت مرة أو اثنتين أو ثلاثة ، فإن العقل الباطن سيستذكر هذه الانتصار ويحرص على تكراره مرات ومرات .

التأمل والقدرة على حل المشاكل العالقة :

إذا ما وصلت إلى حالتك المخية التأملية ، لا تتوقف عند هذا الهدوء والطمأنينة الجميلة التي تنالها حسب ، وتقول هذا وحده ما أريده ، لا رغم إن هذه الحالة ( التأمل السلبي ) لها منافعُ عظيمة في تحسين الصحة وإطالة العمر وتقوية الجهاز المناعي للجسم ، ولكن هناك مطلبٌ آخر مرجوٌ ، إلا وهو أن تمرن المخ على أداء فعاليات ديناميكية ، وهذا ما سيبهرك ولا شك إذ ترى نفسك تحقق أشياء ما كنت قادراً على تحقيقها .
لقد ذكرت هذا لأني أراك وإذ وصلت إلى هذا المستوى من القراءة ، أراك ميالاً وجاهزاً لتحقيق الكثير ، وإذن فالخطوة التالية هي أن تستخدم التقنيات بكفاءة لإيجاد حلول لما تراه مشكلاً في حياتك .
هل عرفت الآن لماذا اقترحت عليك تخيل التفاحة والتركيز عليها …؟
إنه لهذا السبب … أن تنمي قدرتك على التخيل والتركيز لتتقن ( ومن خلال التأمل ونقل الذهن من تردد موجيٍ كهربي معين إلى آخر ) ، أن تتقن كيف تستنبت في شاشة الذهن ما هو إيجابي وتطرد ما هو سلبي .
قبل أن تشرع بالتأمل ، تذكر أو أستعرض في ذهنك موقف إيجابي صغير أو صورة لحدث جميل حصل في يومك ، ولا تسرف في التفكير في الحدث أو الصورة بل أنظر لها بعينك الداخلية ثم أهجرها وأشرع بالتأمل ، لكي ما تفرغ الذهن من كل الأفكار والصور المضطربة المتداخلة ، متى وجدت نفسك في المستوى التأملي المنتظر ، عد إلى الصورة أو الحدث الصغير الجميل الذي حصل في يومك ، تعمق به الآن …حاول أن تجعله يستولي على كامل شاشتك الذهنية التي سبق أن بنيتها في الفصل الفائت .
ماذا ترى الآن ؟
ماذا تستنشق ؟ ماذا تسمع ؟
شيء غريب ، مختلف تماماً عن هذا الذي رأيته أو سمعته أو استنشقته من تفاصيل الحدث السار حينما كنت في حالتك الذهنية العادية ( Beta ) ، فرقٌ هائل في قيمة وحجم ومستوى وحيوية الصورة الذهنية التي تراها الآن ، تماماً كالفرق بين أن تتلفظ كلمة ( حب ) وأن تعيش حالة الحب .
ما الفائدة من هذا ، سيسألنا المتشككون ولا شك ؟
الفائدة هي أنك تقفز من الخيال إلى الواقع ، تعيد تشكيل الواقع عبر الخيال ، ولأضرب لك مثلاً بسيطاً قبل أن نلج في الأخطر والأكبر والأثرى قيمة :
تخيل إنك فقدت مفاتيح سيارتك أو حقيبة نقودك ، بحثت هنا وهناك وقلبت الكراسي والطاولات ولم تعثر عليها .
أسترخي … أدخل في حالتك الذهنية المرغوبة حيث الصفاء والجمال والهدوء والقوة ، ستجدك تنتقل بذهنك بشكلٍ انسيابي إلى آخر لحظة كانت فيها المفاتيح أو حقيبة نقودك في يدك ، ستعيش هذه اللحظة بمنتهى الحرارة وكأنها كائنةٌ الآن ، عندها ستجدك تنتقل بالضبط إلى المكان الذي نسيت فيه المفاتيح أو الحقيبة ، إلا إذا كان هناك من تعمد أخذها من مكانها ، عندها ينبغي اعتماد تقنيات أخرى للكشف عن الشخص الذي أخذ المفاتيح أو الحقيبة ، وهذا ما سنصل إليه في فصلٍ لاحق .

الأمنيات إذ تغدو حقائق :

المثال الذي سلف ذكره ، ليس إلا مثالٌ صغير لإمكانات ( السيلفا ) في حل الإشكاليات الحياتية المتنوعة وطبعاً ليس هذا هو ما نحلم به حسب ونتمناه ، بل نريد أن نرتقي إلا مستويات أكبر .
حسناً …أنت تريد مثلاً أن تقلب حدثاً حصل لك أو حصل تحت سمعك وبصرك ببديل له ولكن من نوعية إيجابية ، تتمناها وتريد لها أن تحصل …!
أيمكن هذا …؟
بلا …إنه ممكن من خلال أتباع بضع خطوات أو بالأحرى بضع مبادئ :

أولاً : أن ترغب بقوة في أن يحصل هذا الشيء وأن يكون لهذه الرغبة غرضاً معين وضرورة حقيقية وإلا فأن المخ لن يستجيب لك لشعوره بعبثية أو لا معنى مثل هذه الرغبات ( طبعاً لا ننكر أن هناك رغباتٌ سوداء وممكنة الحدوث ، ولكن هذا ليس باب نقاشنا هنا ) .
ثانياً : أن تكون مؤمناً في داخلك بأن هذا الذي ترغب حصوله …. سيحصل ، كلما قوي إيمانك بحصول ما تريد ، كلما حصل هذا الذي تريده .
ثالثاً : أن يكون لديك توقع قوي بحدوث هذا الذي تريد حدوثه ، هذا مهم جداً لأن العنصرين الأولين سالبين ، بمعنى أنهما لا يفعلان شيئاً في الخارج أما التوقع القوي فسينعكس على ملامحك وتصرفاتك وكلماتك وأفعالك ، بحيث انك تغدو بكل كيانك مستقبلاً جيداً لأحداث الكون ، وإذ بالكون بالتالي يستجيب لضغوط مخك وأفكارك فيحقق لك ما تريد .
طبعاً مثل تلك الرغبات وتلك المبادئ السامية ، تستنبت في الذهن بذات الطريقة التي تصورت فيها مسألة المفاتيح المفقودة أو التفاحة التي كانت في البدء لا أكثر من صوره مسطحة ثم قمت بتعميقها أنت ذاتك ، لتبدو برائحة وطعم وأبعاد ثلاثية …!!

لا مجال للأفعال السوداء في تقنيات ( السيلفا ) :

هذا الذكاء العظيم الذي يمكنك أن تحققه عبر التأمل وولوج شاشتك الذهنية عند مستوى التردد الكهربي المخي المسمى ( ألفا ) ، لن يعينك في أفعال شريرةٍ سوداء من قبيل أن تسبب الصداع أو المرض لغيرك أو أن تنقل موجات سلبية من مخك إلى أذهان الآخرين لتتلف حياتهم ، لا …لن يحصل هذا عبر تقنياتنا ولا من خلال موجات أل ألفا أو الثيتا ولا حتى الدلتا ، ولكنه يحصل في ذات الحالة الاعتيادية المسماة ( بيتا ) .
إن لم تستطع أن تستوعب ما أقول أو لا تريد أن تصدقه ، فما عليك إلا أن تجرب :
ضع صورة سلبية في ذهنك وقبل أن تدخل في تفاصيلها ، أنتقل إلى حالة الألفا ، ثم أعد تكرار الصورة بمنتهى الحرارة والدقة في التفاصيل والحيوية في الحدث ، وتخيل هذا الذي تريد إيذائه ، ماذا يحصل ، لا أشك في أن واحد من أثنين سيحصل :
أما أنك أنت من سيشعر بالصداع أو إنك ستعود سريعاً من حالة الألفا إلى البيتا ، ولن تنجح في إيذاء أحد .
إن قوى العقل الشريرة منها والنبيلة ، سأمرّ عليها في قادم الفصول ، فلا تجهد نفسك فيها في هذه المرحلة الباكرة من كتابنا .
ربما يسألنا سائل ، لقد ذكرت أن في الصفحات السابقة أن المطلوب لتحقيق حدث ما ، هو أن تكون لديك رغبة حقيقية وإيمان وتوقع ، طيب المشكلة في التوقع ، كيف أستطيع خلقه واستنباته في ذهني ؟
هنا أود أن أعرض عليك تمريناً صغيراً وسهلاً يمكن أن يعينك في تعزيز قوة التوقع :
لنفترض أن هناك حالة حاصلة كالجفاء مع صديقٍ أو حبيب أو مديرك في العمل أو حتى لنفترض أنك تعاني من فشل في نيل حب شخصٍ ما ، وتريد تغيير هذه الحالة نحو البديل المغاير أي الرضا والقبول والنجاح في كسب ود هذا الشخص .
تأمل قليلاً في صورة هذا الشخص قبل أن تدخل في حالة التأمل وتصل إلى مستوى ال( بيتا ) ، ثم أشرع بالتأمل وحالما تجد نفسك في المستوى المطلوب ، أملأ الشاشة الذهنية التي سلف أن بنيناها في الفصل السابق ، أملأها بصورة هذا الشخص أو هذه الحبيبة ، وكما هي في واقع الحال ، أي حالة الرفض والامتناع والتحدي ، ( دع هذه الصورة تدخل من اليسار وتخرج من يمين الشاشة ) أترك هذه الصورة قائمة لبرهة من الزمن .
ثانياً : أبدأ بسحب الصورة بحذر إلى زاوية الشاشة اليمنى ، حتى تختفي بالكامل ، ثم أسحب من الركن الآخر من الشاشة ( الركن الأيسر ) ، الصورة التي تريدها ، صورة ذات الشخص وهو يبتسم لك ، يتقبلك ، يحبك ، يؤمن بك ، هذه الصورة أجعلها بأجمل الألوان وأعطها حرارة وحيوية وتعمق فيها وتأملها وتفاعل معها بقوة وكأنك تحاور بطلها ، أسمع صوته وهو يرحب بك ، يتعاطف معك ، يحترمك .
حافظ على هذه الصورة أو المشاهد التمثيلية الإيجابية لأطول فترة ممكنة ، وإذا كان مطلبك كبيراً ، أي أكثر من الرضا أو الانسجام ، فإنك يمكن أن تكرر هذه التجربة مرات ومرات ولعدة أيام أو ربما لبضع أسابيع ، حتى تتملكك صورة نجاحك ويغدو التوقع حقيقة عيانية ، وعندها ستترتب ظروفٌ عديدة مجهولة لتحقق لك رغبتك تلك .
طبعاً عقب هذا التمرين وعندما تشعر أنك أخذت كفايتك من غرس الصورة أو الرغبة في العقل الباطن ، يمكنك أن تعد عداً عكسياً لتعود إلى الوضع المخي العادي المسمى ( البيتا ) .
مع تكرار هذا التأمل الإيجابي ( Positive Meditation ) ستغدو أكثر مهارةٍ في تحقيق رغباتك وأهدافك ، طالما إنك تؤمن في داخلك أنها ضمن حدود الواقع والممكن وليست بمعجزات ، فإنك ستوفق دوماً ، ( دون أن نعني هنا أن ما هو فوق مستوى الواقع لا يمكن أن يحصل ، لا مطلقاً ولكن ما هو فوق الواقع ، يدخل في مبحثٍ آخر نحن في غنى عنه في هذا الكتاب ) .
ربما يسألنا سائل : ولِمَ أزيح الصور التي أريد طردها إلى اليمين ، وأدخل الصور التي أريد استنباتها من اليسار ؟
الجواب : حسب بحوثي الشخصية ، يتحرك الزمن في المستويات العميقة من الوعي ، يتحرك من اليسار إلى اليمين ، وبالتالي فالمستقبل ينتظر عند الزاوية اليسرى من الشاشة والماضي أو الحاضر الذي لا تريده وتود طرده ، ينبغي أن يخرج من الزاوية اليمنى من الشاشة ، ليذهب إلى مزبلة الوعي .
بهذا حسب يمكنك أن تستنبت وعيك الجديد وزمانك الجديد ورغباتك الجميلة الجديدة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Share

أكثر المواضيع مشاهدة