اسرار النفس البشريه تجارب واقعيه تدريبات المدونه تقنيات مساعده  سؤال و جواب  فيديوهات يوتيوب  منقول من المواقع

من المواضيع

تحليل باحث

وليد مهديوليد مهدي (كاتــب وباحــث عــــراقـــي مهتم بشؤون الإنســان ، كل شيء ٍ عن الإنسان)
(1)
صعبٌ هو تقبل فكرة وجود عالم ٍ آخرٍ بعد الموت ، وصعبٌ في نفس الوقت قبول ان الإنسان كيانٌ زائلٌ عديم القيمة بعد وفاته ..
ففي الاولى يصعب قبول ما لا يمكن لمسه والإحساسُ به من قبل بعضنا ، وفي الثانية الصعوبةُ كامنةٌ في وجود هاجس باطني عميق لدى اي فردٍ فينا يرفض فكرة الزوال المطلق ..
و لعل من لم يختبر ما يعرف بتجارب الخروج من الجسد ( out of body experiences ) يصعب عليه حتى مجرد التفكير في وجود ” بعد ” آخر للنفس البشرية ممثلاً بالذاكرة التي يمكن ان تبقى بطريقة او اخرى حتى بعد موت هذا الجسد ..
عبر خبرة شخصية في هذا المجال ، اجد بان هذه الظاهرة كانت عزاءً او ملاذاً اسس لبناء فكرة العالم ما بعد الموت منذ فجر التأريخ ، اليوم سنتحدث عن هذه الظاهرة ونناقشها بالتفصيل لبحث علاقتها مع موضوع بحثنا في هذه السلسلة عن ” ملكوت الله ” ..
فعلى سبيل المثال ، حالة ما يعرف بشلل النوم sleep paralysis ولمن مر بها اثناء حياته يمكن ان يتكهن بان الخبرة الانسانية المتراكمة عن العالم الآخر والمتوارثة لمختلف الشعوب والحضارات يمكن ان يكون ” مصدرها ” امثال هذه التجارب والخبرات التي يمر بها الانسان طيلة ملايين السنين التي عاشها الجنس البشري على هذا الكوكب سواء مر بهذه التجارب او الحالات كهان او انبياء او ما عرفوا باولياء الله الصالحين ..
ففي حالة شلل النوم مثلاً ( يعرف بالعامية العراقية باسم ” الجيثوم ” ) يمكن لظاهرة الخروج من الجسد ان تبدو واضحة للنائم الذي يعيش حالة من الشلل التام وعدم القدرة على تحريك اي جزء من اجزاء جسمه ، بل حتى التنفس يكون منقطعاً ، حالة يمكن ان نسميها تجرد وعي الدماغ من الإحساس بالجسد .. الدماغ يبقى مستيقضاً لا يشعر أو يكاد إلا بالدماغ نفسه لكنها تكون مصحوبة لخروج الادراك عن الجسد وتحسسه لاماكن اخرى وربما ازمنة اخرى ..
وهي تذكرنا بتجارب السوفييت القديمة التي تحدثنا عنها قبل سنوات بما عرف بالحرمان الحسي sensory deprivation حيث يتم تعطيل الحواس بصورة جزئية بغية تفعيل نشاط الدماغ مجرداً عن الجسد قدر الإمكان …
ففي حين يبقى ” الوعي ” في حالة يقظة تامة والنائم يكاد يدرك ما يجري حوله احياناً ، لكن دون القدرة على تحريك اي شيء من جسده في حالة شلل النوم لانه يحدث اثناء مرحلة النوم الريمي REM Sleep( حركة العين السريعة ) و النائم يكون في مرحلة رؤية ” الحلم ” بوضوح مثل اليقظة ..
هذه الحالة من الشلل اثناء النوم حين تحدث في مرحلة ما قبل النوم ، نحصل على حرمان حسي ذاتي ( لا يدوم إلا لثواني تقل عن الدقيقة ) ..
ففي حالة النعاس بين اليقظة والمنام فإن الوعي المجرد عن الإحساس بالجسد ، وحسب تجربتي الشخصية الذاتية في ذلك وهي مطابقة لتوصيفات الكثيرين ممن خاضوها عبر العالم ، يمكنه ان يدرك من هذا العالم بعداً جديداً غير مرئي وهو مستيقض ..
و حالة الخروج من الجسد تبدأ من شلل النوم ، لكنها ليست شلل النوم نفسه ، شلل النوم تعطيل طبيعي ” مؤقت وقصير جداً ” للتفاعل بين العقل والجسد ، فيما تجارب الحرمان الحسي تثبيط صنعي لهذا التفاعل وهو قصير ومؤقت ايضاً لانه لو استمر لاكثر من ثلاثة دقائق يتسبب بالموت نتيجة لاضرار بالغة قد تحدث في الدماغ وهي ليست موضوع نقاشنا اليوم .
(2)
الإشكالية العلمية التي واجهتني في دراسة مثل هذه الحالات تتمثل في ان الدماغ البشري حين يحصل على قدر ضئيل من الحرية متجرداً عن حواس الجسد ولو قليلاً فإنه يقوم بإجراء إنعكاسات ذاتية تحاكي الواقع الذي كان فيه ( هلاوس سمعية بصرية ) ..
الحالة تشبه لمن يبقى ساعة في حوض السباحة ، حين يخرج من الماء يلازمه شعور بنوع من التثاقل وكأنه لا يزال في الماء ..!
الدماغ حتى لو تحرر ولو بقدرٍ ضئيل من الاحساس بالجسد ، يبقى لفترة طويلة مصحوباً بانعكاسات علاقته الحسية بالجسد فتتجلى في رؤى وهلاوس سمعية بصرية حتى في حالة اليقضة ولا تقتصر على النوم فقط ..
حالة الانعكاسات هذه عانى منها رواد الفضاء حين تنعدم الجاذبية ويكاد دماغهم ان يفقد الضغط الذي كان يتعرض له اثناء الحياة فوق سطح الارض وكذلك اشارات الجسد عن الشعور بالمكان التي ترتبط بالجاذبية الارضية بطريقة او اخرى ، وهي حالة مشابهة ايضاً لما يمكن ان يمر به من عانى من شلل كللي مؤقت اثناء اليقضة او اثناء الحلم ، انعكاسات ذهنية عن الواقع تتجلى بصورة هلاوس سمعية وبصرية يتصورها اغلب الرائين انها رؤية لعالم آخر ، عالم ما بعد الموت ، او عالم الملكوت ..
شخصياً ، ولو لم اكن على دراية بدراسات العقل والدماغ والوعي والباراسايكولوجي حين حدثت معي مثل هذه الهلاوس في العشرينيات من عمري ، كنت لاحسب نفسي الآن مهدي هذه الامة وهاديها ..!
فما كان ينعكس من عقلي الباطن ” فظيع ” ولا يصدق ، لانني وكما ذكرت في اكثر من مناسبة تربيتُ كما يقول سيد قطب في ” ظلال القرآن ” ، وسلكت بفترة مبكرة من حياتي سلوك العرفان ..
كان من الطبيعي جداً ان اجد نفسي مكلماً الله والملائكة ، وامام تلك التجليات ذاتها التي كان يروي عنها الانبياء والاولياء ، مع فارق طبعاً ، انني وقتها لم تكلفني تلك الهلاوس برسالة ….
رغم كل معرفتي بحقيقة الهلوسة التي يمكن ان تنشا من الحرمان الحسي sensory deprivation ، تبقى ” التنبؤآت perceptions ” عن احداث مستقبلية كانت تتجلى بهيئة مشاهد رؤيوية حدثت معي كما مع الكثيرين حول العالم ، فتتحقق بعد مدة بالفعل هي اهم ما شغلني بالبحث طيلة السنوات الماضية التي تناهز الخمسة عشر .
لهذا السبب ، قادتني تلك الرحلة بين العلم والخرافة ، وحقيقة ما تشكل من هذه العلاقة في بنية الثقافة إلى اعادة دراسة الاسطورة وتحليل رموزها من جهة ، وإعادة النظر في النبوة والتنبؤات كمداخل لبعدٍ جديد للإدراك العقلي من جهة ثانية ..
(3)
فالدماغ حين يعاني من الحرمان الحسي ابتداءاً يمر بمرحلة الهلوسة ، لكنها تبدأ بالتناقص تدريجياً بعد مدة طويلة من تكرار التجربة او حدوث الظاهرة لفترة طويلة ، الحالة تشبه تعلم الاطفال للمشي او النطق وتعلم اللغة او تعلم الكبار للغة اجنبية جديدة !!
وهنا ، وحسب ما درسته لظواهر الحرمان الحسي المتنوعة الطبيعية والاصطناعية ، وما مررت به شخصياً ، فإن اللاوعي البشري يبدأ بنفسه بإدراك ” خداع ” الهلوسة ليتجاوزها إلى حالة جديدة من الوعي لم نالفها في حياتنا قط ، ولم تعرفها ثقافتنا العلمية بالمطلق ..!!
عرفتها لنا الاسطورة على إنها ” كهانة ” أو ” عرافة ” أو ” نبوة ” ، وحاول من درس الباراسايكولوجي تعريفها بانها ” حالات الوعي المتغيرة variations of consciousness states ” ، لكنني اجد بأننا يمكن ان نضع لها تعريفاً اكثر وضوحاً وعلمية من ضبابية التعاريف الباراسايكولوجية :
>> اندماج نطاق الإدراك الحسي التقليدي العقلي مع بعد ” رابع ” جديد يتمثل في رؤية العالم والشعور به كزمكان space – time مندمج متصل كما طرحته النظرية النسبية وليس فقط كزمان ومكان منفصلين كحالة وعينا التقليدي العام <<
ففي الحالات الادراكية الحسية المبسطة التي نشعر بمثلها هذه اللحظات ونحن نقرأ هذه السطور ، هناك مراقبة من قبل الوعي للمكان ثلاثي الابعاد حولنا ، بنفس الوقت ، هناك مراقبة " لا شعورية " في باطننا للوقت يعطينا انطباعاً غير محسوس بان الوقت يمضي ، احياناً ببطيء شديد حين نشعر بالملل ، ويمضي بسرعة حين نكون فرحين مرحين ..
وهكذا , ينشأ لدينا الشعور بهذا العالم ، لكن ، ما يمكن اختباره بعد تجارب طويلة من الحرمان الحسي هو تعلم الشعور بنفس عالمنا هذا .. لكن .. بإضافة بعد الزمن الرابع للبنية الحسية ثلاثية الابعاد ليصبح لدينا نوع جديد " باطني " من الادراك رباعي الابعاد يتطور من مجرد احساس لاشعوري يتجلى اثناء قيادتنا للسيارة وتقديرنا لمسارات حركتنا وحركة السيارات الاخرى حولنا إلى احساس " رؤيوي " يتمثل في تقدير وتجلي لحوادث مستقبلية لم تحدث بعد …..!!!!
النبؤات في هذه الحال هي " تكهنات " رؤيوية مكثفة لمسارات احتمالية لخريطة المستقبل تتجلى بهيئة صور مرئية او مسموعة ، بالتالي ، لو كانت بالفعل هناك احاسيس ومشاعر لذاكرتنا بعد الموت فهي بالاحرى مشاعر في بنية رباعية الابعاد .. زمكانية space – time …
الفارق بين عالمنا الجسدي الذي نحسه منفصل الزمان عن المكان وبين عالم " الذكريات " المحتمل بعد موت الجسد وتفسخه هو ان الذاكرة كنشاط واعي رباعي الابعاد تتحرك عبر الازمنة .. فيما جسدنا الحسي التقليدي يتحرك عبر الاماكن ..!!
الذاكرة ( الروح حسب الاقدمين ) تسافر عبر الزمان والمكان كما تفعل قوى الجاذبية حسب بعض التكهنات الحديثة نسبياً في الفيزياء ، و كذلك تاثيرات المجال الكهربائي حسب ابحاث العالم ياكير اهارنوف والتي فصلناها في ابحاث خلت قبل عامين .
(4)
نحن نعيش اليوم بذكرياتنا ، التي هي عنوانُ انسانيتنا الابرز ، لكنها مجرد بيانات فردية شخصية لا احد يعرف عنها شيء سوى الشخص نفسه ، لانها ” تسجيلات ” مسموعة ومرئية وايضاً محسوسة كذاكرة انفعالية ، هي بمجملها مسجلة في دماغ كل واحدٍ فينا لا يمكن لآخر غيرنا معرفتها إلا اذا شرعنا نحن بالتحدث عنها ..
ما يميز حالات التجلي ” الروحي ” المعروفة لدى الاقدمين كحالة من ” الخروج من الجسد ” او ما يعرف out body experience ( تعرف اختصاراً بــ OBE ) هو انها تتيح للوعي التعرف على ذاكرة الآخرين ومعاينتها .. كما لو انها ” شيفرة code ” بحاجة إلى تفسير وحل لالغازها ..
فمثلما نرى أجساد الآخرين بعيوننا في حالة الوعي الحسي ثلاثي الابعاد ، يحدث في ظاهرة الحرمان الحسي حالة من التشفير او الترميز تتعلق برؤية ” باطن ” آخرين ، حالة من ادراك الذاكرة ككيان كلي .. زمكاني .. بعينٍ اخرى غير عيننا هذه ، عين الاعماق التي تسمى في الديانات الهندية والقبالة بالعين الثالثة ..
فالذاكرة في حقيقتها وقائع لسلوك الجسد في اماكن وازمنة مختلفة ، حين تندمج بياناتها في الدماغ ككيان كلي من الطبيعي ان تكون ذات خلفية ” زمكانية ” ، ويصبح من الطبيعي ان نفهم إن اللاوعي بعد الحرمان الحسي يمكنه ادراك الذاكرة ككيان كلي زمكاني يظهر مرمزاً لدى بعض الموهوبين الذين يشاهدون الناس في رؤى غريبة وكانهم وحوش او مسوخ كدلالة لا واعية للتعبير عن ” انكشاف ” ذكريات الآخرين لهم كشيفرة صورية رمزية توحي بخبايا سلوكية للآخرين غير مرئية ..
التعود على ” الاستبصار ” بمثل هذه الطرق يقود المرء إلى فهم العالم الآخر ليس على انه عالم آخر منفصل كما هو متعارف في عموم ادبياتنا وتراثنا الديني ، عالمنا نحن نرى ثلاثة ابعاد منه فقط ، البعد الرابع يمكن للاوعي ادراكه بعد ممارسة وتدريب ..
ولا يتعلق الامر بمعاينة الكيان الزمكاني المخفي لآخرين ، بل يتعدى وبصورة تلقائية لمعاينة زمكان العالم برمته ..!
البعد الاضافي الممثل لذاكرة التاريخ والانسانية والامم التي شكلت هذه الإنسانية وشكلت كل هذا التاريخ ..
ما اكتشفته بين تجربتي الشخصية ودراساتي هو ان تجليات الآلهة القديمة والملائكة والجن ما هي إلا ترميزات لا شعورية ” جمعية ” تعبر عن هذا التاريخ .. تعبيرات عن كيانات او اشكال الزمكان الخفية space – time shapes ..
(5)
ما تحدثنا عنه في المقالين السابقين من هذه السلسلة هو مسالة ان البرمجة الاعماقية للعقل البشري تاخذ شكلاً ممثلاً بالطيف الشمسي ذو الالوان السبعة ، ومنذ السومريين الذين اعتقدوا بان هذه الاقانيم السبعة مرتبطة بالزمن وعلى اساسها قسمت ايام الاسبوع وصولاً الى تراث العبرانيين والديانة الزردشتية حين اعتبر الملائكة السبعة العظام اجزاء اساسية من الملكوت الإلهي موزعة على ايام الاسبوع ، هنا نصل إلى الارتباط بين ” الذاكرة ” ككيان يعبر عن الزمكان ، وعن ” الآلهة ” او الملائكة ككيانات تعبر عن زمكان ما ، ذاكرة ما لامة او لجزء من التاريخ البشري !!
لعل هذا يبدو واضحاً اكثر في الديانات الوثنية اكثر من وضوحه في دينات التوحيد ، فكل امةٍ لها إلهها القومي الحامي :
دموزي … اله ( ذاكرة او زمكان ) ابطال سومر ..
مردوخ .. اله ( ذاكرة او زمكان ) البطولة والامجاد البابلية ..
آشور .. اله ( ذاكرة او زمكان ) الآشوريين القومي ..
يهوه .. رب ( ذاكرة او زمكان ) اسرائيل .. وإلهها الحامي !!
جبرائيل ( أيا )… ملاك ( ذاكرة او زمكان ) الوحي والاديان ..!
روقيائيل ( شمش ) .. ملاك ( ذاكرة او زمكان ) العلم والمعرفة ..
شمائيل .. ملاك ( ذاكرة او زمكان ) الحروب والكوارث ..
اسرافيل ملاك ( ذاكرة او زمكان ) الاحكام والشرائع عبر التاريخ ..
الخ .. الخ ..
وهكذا ، تصبح الصورة لدينا مختلفة حين نفهم باننا نتعامل مع ” ذكريات ” متدرجة في حجمها وانتمائها اثناء حالات الوعي المتغيرة في تجارب الحرمان الحسي المختلفة ..
فالمسوخ الصغيرة التي يشاهدها الناس على انها جان او عفاريت ، او الآلهة العظيمة والملائكة هي في حقيقتها إما :
• انعكاسات عقلية مشوهة يمكن تفسيرها وفق علم النفس التحليلي كتعبيرات عن كبت باطني
• او انها وفي حالة تجاوزها الاطار الفردي الذاتي النفسي الى ما وراء الذات والبنية الكلية الزمكانية للوجود فهي ” ذكريات ” آخرين ، سواء كانوا اموات تكون لذكرياتهم انشطة زمكانية تمكنها من التنقل عبر الازمنة او حتى احياء لا يزالون ينتمون لعالمنا هذا ..
(6)
من خلال تجربتي العميقة والطويلة مع ظاهرة الخروج من الجسد هذه ، وعبر رؤيتي العلمية البحثية الدقيقة والطويلة نسبياً في دراسات السيكوترونك والسايكوفيزيا ( الباراسايكولوجي ) ، يمكنني ان اقول بان التاريخ هو اعظم آلهة البشر !
الشعور بالزمن هو السبب في ظهور الذكريات مسندة بمرجعية حدث زمان – مكاني او ما نسميه عادة ” زمكاني ” ، وتحول العقل والوعي الى حالة من التجرد بفعل ظواهر الحرمان الحسي المتنوعة المكتسبة بصورة طبيعية او عبر ممارسات تاملية صوفية او طرق الثيورجيا القديمة التي تحدثنا عنه في بحثنا عن طقوس الماسونية ، هذه كلها هي السبب في تصنيفها للتاريخ على إنه ملكوت الله ..
نعم ، التاريخ هو ملكوت الله ، وملكوت الله تاريخ ما كان وما يكون وليس تاريخ ما كان فقط !
حتى ان الرسول محمد قال :
اياكم وان تسبوا الدهر ، فإن الدهر هو الله ..!!
( ايام الرسول لم تكن كلمة ” تاريخ ” متداولة ، الدهر كانت كلمة تشمل القدر والتاريخ معاً ، الكيان الشامل للتاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلاً )
التاريخ وحسب الفلاسفة المحدثين بنية كلية لا تشتمل على الماضي فقط ، بل حتى مسارات المستقبل وهو ينطبق على الرؤية الاينشتاينية للفضاء زمن ( الزمكان ) ، ولهذا السبب يرتبط عالم البرزخ في ثقافتنا العبرية – المسيحية – الإسلامية بالمستقبل وظواهر تكليم الاموات تؤشر كثيراً على نبؤآت حتمية ، حتى ان الموروث الشعبي يؤمن كثيراً بالميت اذا ما جاء في الرؤيا وانبأ عن حدث مستقبلي ، اذ يقال انها نبؤة صادقة من دار الحق ، والحقيقة ..
المستقبل بالنسبة لمن يغادر عالم الجسد ثلاثي الابعاد الى مرتبة اعلى من عالم باربعة ابعاد موجود وحسب رايي بهيئة احتمالية ولا تاخذ صيغة الحتمية مئة بالمئة إلا في حالات خاصة ناقشتها في موضوع ( الوعي والزمن ) قبل عامين ..
ويبقى السؤال الاهم :
هل بالامكان وصف العالم رباعي الابعاد ( عالم البرزخ ) وصفاً علمياً تقبله الفيزياء ؟
Share

أكثر المواضيع مشاهدة