اسرار النفس البشريه تجارب واقعيه تدريبات المدونه تقنيات مساعده  سؤال و جواب  فيديوهات يوتيوب  منقول من المواقع

من المواضيع

الإسقاط النجمي.. الفرية الكبرى في عالم الروح

*** ملاحظه من مدونتنا قبل القرائه واعلم ان كثير سوف يشدهم العنوان الاسقاط النجمي ليس له علاقه بالروح ولا احد من خبراء الاسقط النجمي يقول بخروج الروح من الجسد
اتمنى لو نناقش هذه المقال على صفحتنا على الفيس بوك 

http://www.facebook.com/esqat

الإسقاط النجمي.. الفرية الكبرى في عالم الروح

إن الحكم على الإسقاط النجمي أو الطرح الروحي يحتاج إلى مقدمة لنفهم حقيقته، ونقف على ما يكتنفه من غموض، وما يحيط به من أسرار وخفايا لا يعرفها كثير من الناس بمن فيهم بعض من يدعي ممارسته، ومن ثم يكون الحكم عليه عن بينة.

وسأسترسل في الكلام وصولا إلى النتيجة، ومن كان على عجل من أمره فليقرأ تكرما الخلاصة أسفل، فأقول:

يعتقد جماعة الروحيين بالطرح الروحي(1)، ويعنون به مفارقة الروح (وهو الجسد الأثيري عند بعضهم)

(2) الجسد المادي، وانسلاخه عنه بالإرادة والاختيار أو القهر والاضطرار.

ويستدلون له بحوادث كثيرة بعضها أقرب إلى الخرافة، وبعضها يلوون له النصوص، من مثل زعمهم أن بطليموس كان يعشق علم النجوم، وأنه جعل علم الهندسة سلماً صعد به إلى الفلك، فكان يصعد بروحه إلى الكواكب، ويمسح أفلاكها وأبعادها، وزعمهم أن هرمس (إدريس عليه السلام) صعد بروحه إلى زحل, ودار معه ثلاثين سنة، ثم هبط فأخبر الناس عنه، وغير ذلك مما يطول ذكره.

والطرح الروحي قسمان:

1-طرح روحي دائم:

ويكون بالموت، ومفارقة الروح الجسد المادي نهائيا، وذلك عند انقطاع الحبل الذي يربط بينهما بزعمهم، وهو حبل من الضوء يسمونه الحبل الفضي، وأحيانا الحبل الأثيري، أو الحبل السري الروحي، وهذا النوع يكون بالقهر والاضطرار، ولا يمكن لأحد دفعه أو الخلاص منه.

2- طرح روحي مؤقت:

ويكون بمفارقة الروح الجسد فراقا مؤقتا تعود بعدها إليه، ويضم عدة أنواع من الطرح الروحي، منها ما يكون بالإرادة والاختيار عن وعي وإدراك، ومنها ما يكون بغير ذلك، ومن أمثلته: النوم والأحلام، والغيبوبة الطبيعية، والتخدير، وتعليق الحيوية، والتنويم المغناطيسي، والطرح أثناء الجلسات الروحية، والطرح الإرادي.

ولا يمكن تفصيل الكلام عن هذه الأنواع(3) في هذه العجالة، لكن يهمنا أن نعرف الآن – في طريقنا إلى الجواب عن السؤال - إن جميع تلك الأنواع تتم حال الغيبوبة وفقدان الوعي عدى النوع الأخير، وهو الطرح الإرادي وهو أرقى أنواع الطرح الروحي عندهم، وهو الذي يدندن حوله طائفة من المعاصرين المدعين له، فسيكون الكلام عليه وعلى سابقه بإيجاز لما بينهما من اشتراك في أهم مزاعم الطرح الروحي، وهو تجسد الروح المطروحة في عالم اليقظة، وقيامها بأعمال محسوسة ذات أثر بين فيه، مع إمكان تصويرها ورؤيتها من قبل أصحاب الجلاء البصري(4).

الطرح أثناء الجلسات الروحية:

يكون هذا النوع أثناء غيبوبة الوسيط عن الوعي، وفيه يمكن للأرواح(5) الهيمنة على الوسيط الذي تكون روحه بجواره، وفيه يمكن للروح المطروحة خارج الجسد أن تتجسد وتقوم بأعمال مادية كثيرة، وأن تخاطب الآخرين وتناجيهم.

والمهم في هذا النوع من الطرح أن المسيطر فيه على الوسيط هو الروح الزائر، بحيث يكون الوسيط في غيبوبة ويتحدث بأمور قد لا يعرفها أثناء يقظته، ويقوم بأعمال مادية كتحريك الأشياء الثقيلة.

الطرح الإرادي:

يكون أثناء الوعي التام، ويمارسه الموهوبون فقط، ومعناه أن الشخص بقدراته الذاتية وخلال وعيه الكامل يمكنه أن يطرح روحه خارج جسده فتجوب العالمين الأثيري والمادي، وتمارس أعمالاً متنوعة، مع تجسدها في عالم المادة.

وهذا الطرح الاختياري قد تظهر فيه الروح في أكثر من مكان، أي أن صورتها تتكرر أكثر من مرة في الوقت نفسه.

والواقع أن الطرح الروحي المتفق مع الكتاب والسنة على ضربين:

الأول: الطرح الدائم، وهو الطرح الذي تفارق فيه الروح الجسد كليا فيما نسميه الموت، وهو الموتة الكبرى.

والثاني: الطرح المؤقت، وهو الطرح الذي تفارق فيه الروح الجسد جزئيا، فيما نسميه النوم، وهو الموتة الصغرى.

وقد جاء القرآن بذكرهما معا في قوله تعالى: "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الزمر:42].

وأما الطرح الروحي الإرادي الذي يزعمه الروحيون ومقلدوهم من المعاصرين فلا أصل له؛ بل هو فرية عظمى وكذبة كبرى، فإن الروح الحقيقي الذي بفراقه يكون الموت لا سلطان لأحد عليه ألبته إلا سلطان الذي خلقه، ومن يؤمن بهذه الحقيقة من الروحيين ومقلديهم فإنه يحاول أن يجعل هذا المطروح شيئا آخر غير الروح الحقيقي يسمونه الجسد الأثيري، فهو بزعمهم المطروح الذي يأتي بالخوارق.

ومن ثم ينسجون حوله الحكايات، وهي إما أن تكون كذبا -وهذا أقرب- أو حقيقة، فإن كانت حقيقة فكيف نفسر الجسد الأثيري مادام أنه ليس الروح الحقيقي؟

والجواب: أن هذا المتجسد في كل صوره ليس شيئا غير القرين أو الشيطان العابر، فهو الذي يتجسد، وهو الذي يقوم بالأعمال المادية، وهو الذي يتمثل لمن يراه من الناس، ولا سبيل الآن لبسط الكلام حول تأكيد هذه الحقيقة، ولكن لك أن تعود إلى كتابي: (الموسوعة الشاملة لمذهب الروحية ...) لتقف على تفاصيل ذلك.

الغرض من دعوى الطرح الروحي:

وبقي أن نعلم أن الغرض الأساسي الذي من أجله جاء الروحيون بهذه الفرية (الطرح الروحي) ليس إلا نشر المبادئ الروحية التي قام عليها مذهب الروحية المعاصرة، والذي مصدره في الأصل الأرواح المحضرة في غرف التحضير، والتي كان على رأسها الروح سيلفر بيرش الذي كان يحضر الجلسات الروحية، ويبث عقائده الإلحادية من خلالها بمكر ودهاء، حتى أقام مذهبا يعرف اليوم بمذهب الروحية الحديثة.

والذين يدعون ممارسة الطرح الروحي اليوم وإمكان تدريب الناس عليه، لا يخلون من أن يكونوا دجالين(6) هدفهم التعالم والإتيان بجديد من باب التميز والشهرة ولفت الانتباه، أو سلب أموال الناس الذين تعجبهم الأمور الجديدة وتجذبهم الأشياء الغريبة، وأخطر من هذا أن يكون لهم صلات بالمنظمات والطوائف والأعمال المشبوهة عن علم ودراية أو عن جهل وغواية، فإن الروحية الحديثة لها صلة مؤكدة بالصهيونية العالمية، وبالصوفية، وكذا لهم صلة راسخة بالسحر والكهانة.

الحكم

وكل هذه الأمور تجعلنا نقول: إن ممارسة الطرح الروحي محرمة تحت أي مظلة كانت، ومما يؤيد ذلك أيضا أمور من أبرزها:

أولا: إن أصحاب الطرح الروحي يتحدثون عن أمور غيبية لا تعلم إلا بالوحي، مثل الجسد الأثيري والرابط الأثيري الذي يكون بينه وبين الجسد المادي، ومكان خروجه من الجسد من بين العينين، وكونه عديم الظل إلى آخر ما يذكرون، مع العلم أن مصدر هذه العقائد الأرواح المحضرة.

ثانيا: إن أرباب المذهب الأصليين قد ضمنوا الطرح الروحي عقائد باطلة لا تصح، وهي في أصلها مستقاة من الأرواح المجهولة التي كانت تحضر مجالس التحضير، ومن أبرزها:

1 – أن الإنسان يتعرف على مكانه وشكله بعد الموت:

حيث زعموا أن الإنسان بطرح روحه تنتقل إلى العالم الأثيري الذي ستستقر فيه بعد الموت، وأن الإنسان في رحلته هذه سيلتقي بأهله وأحبابه، ويتعرف على منزله الذي سيسكنه بعد الموت، وعلى الناس الذين سيكون معهم.

وسيكون العالم الأثيري أو النجمي مألوفاً للإنسان، فإذا ما انتقل إليه كان معتاداً عليه وغير مفاجئ له.

ويزعمون أن الإنسان سيطّلع على جسمه النجمي الذي سيحيا به بعد الموت، والذي سيكون على درجة غير متوقعة من الشباب والجمال.

2 – إنه يقوم بالخدمة في العالم الأثيري:

فالروح المطروحة بالنوم مثلاً قد تواسي المتعبين في العالم الأثيري، كما أنها قد تفيض عليهم المحبة والعطف.

ويسوقون لذلك بعض القصص والرسائل الروحية، ومنها رسالة بعثت بها إحدى الأرواح إلى اللورد داودنج قائد معركة بريطانيا في الحرب العالمية الثانية، تقول هذه الروح: "لقد كنتَ معي الليلة الماضية، أخذنا أربعة أولاد صغارًا من مرضى المستشفى إلى غرفة اللعب في ملجأ الأطفال... كانوا خائفين قليلاً، ولم يبدُ أننا قادرون على تهدئة ولد صغير واحد... فوقفتَ أنتَ هناك في حين ابتسمتُ أنا متهيبة أنظر ماذا ستفعله، ولدهشتنا وجدناك تبدل رداءك الأثيري إلى رداء سلاح الطيران، وعندما رأى الطفل رداءك العسكري جرى إليك وقال: إن أبي في سلاح الطيران أيضاً، وهدأ بعد ذلك... وكان هذا عملاً طيباً، ثم قال اللورد داونج: إن هذا الحادث وقع في يونيو 1943م عقب قتل جماعة من الأطفال في غارة نهارية...".

ويذكرون قصصًا أخرى تفيد الغاية نفسها، وتلاحظ أن هذه الخدمة قُدِّمت في العالم الأثيري الذي قد يقابل البرزخ في مصطلح المسلمين مع الفارق الكبير بينهما، فعالَمهم هذا فيه المرضى والمستشفيات وغيرها، والخدمة التي قام بها اللورد كانت في ذلك العالم الأثيري بزعمهم، وهذا من توهماتهم؛ فإن أصحاب العالم الآخر في غنى عن خدماتنا؛ بل لا نستطيع أن نقدم لهم خدمات إلا ما جاء به الشرع من نحو الصدقة عنهم والدعاء لهم إن كانوا مسلمين، ثم إن الأطفال سواء أكانوا مِنْ أبناء المسلمين أم من أبناء المشركين هم من أهل الجنة، أي من أهل النعيم، أي أنه لا حزن لديهم ولا خوف، وهذا يفيد أن تلكم الرؤيا ليست إلا أضغاث أحلام أوحت بها الشياطين للورد داودنج.

3 – إنه يقوم بالخدمة في العالم الأرضي:

فالروح المطروح بزعمهم يقوم بخدمات متعددة لأهل الأرض، من نحو: الإرشاد إلى المفقودين، والعلاج الروحي، والمعرفة المستقبلية، والانتقال إلى الأحباب وغير ذلك.

ويسوقون لكل فقرة من هذه الفقرات شواهد تؤيدها، وكلها منامات وأحلام قد تكون من حديث النفس أو وحي الشيطان، أو التخيلات والأوهام، أو الكذب المحض، وعليها وعلى أمثالها تقوم عقائدهم وتصوراتهم لكثير من المجريات.

والخلاصة:

وخلاصة القول: إنه لا يجوز خوض تجارب الإسقاط النجمي أو الطرح الروحي، ولا المشاركة في برامجه، لما فيها من النصب والاحتيال وسلب أموال الناس بالباطل، ولما فيها من هدر للوقت، ونشر للخرافة، ولما قد ينال ممارسها من تسلط الشياطين عليه، ولمصادمتها للعقيدة فيما يتعلق بالروح وغيرها من أمور الغيب، إضافة إلى صلتها بالطوائف والمذاهب والمنظمات المشبوهة، ولكونها ركنًا من أركان المذهب الروحي الإلحادي.


د. علي بن سعيد العبيدي

--------------------------------------------------------------------------------

(1) يسمونه أحيانا الانسلاخ أو الانسياب.

(2) ويسمونه أحيانا الجسد الكوكبي أو السماوي، وفي بحوث الباراسيكولوجيا يسمونه الجسد المطابق أو النموذج أو المثال الأصلي.

(3) طالع تفصيل الكلام حول هذه الأنواع في كتابي: ((الموسوعة الشاملة لمذهب الروحية وتحضير الأرواح، ط: كنوز أشبيليا)).

(4) الجلاء البصري من الظواهر العقلية، وصاحبها يمكنه رؤية غير المنظور بالنسبة لبقية الناس، بما في ذلك اختراق الأجسام وتشخيص الأمراض بزعمهم!.

(5) هذه الأرواح الزائرة ليست إلا شياطين يتلبس بعضها أو أحدها الوسيط؛ ليحدث من خلاله الظواهر الروحية، لكن هم لا يقولون هذا؛ بل ينفرون منه ويزعمون إنها أرواح أموت تفد إليهم من عالم الروح.

(6) يدل على نصبهم أنهم يجعلون شروطا صعبة تعجيزية للوصول إلى الطرح الروحي أهمها الاسترخاء التام 100%، وجعلهم ثلاث احتمالات للممارس، فهو عند طرح روحه إما أن يكون ذاكرا لكل شيء بعد عود الروح، أو ذاكرا لبعضه، أو لا يذكر شيئا، وبذا يفلتون من المواجهة والانتقاد.


ارد على صاحب الفتوى مع احترامي الشديد لشخصه الكريم الاسقاط النجمي ورغم تغير مسمياته ليس له علاقه بالروح ولا احد يدعي ان الروح تغادر الجسد لان مكان الروح وماهيتها لا يعلمها الا خالقها نحن نقصد الوعي ولو تذكرت فضيلة الشيخ ربما تذكر انك قمت بالاسقاط النجمي يوما ما
Share

أكثر المواضيع مشاهدة